السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
267
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )
فإنّها تدلّ على كفاية صدق الأخذ عنوة في كون الأرض خراجيّة فهي موقوفة لا يجوز بيعها وتؤخذ منها الخراج ، فهي للمسلمين . ( الثانية ) ما دلّت على أنّ المأخوذ بالسيف يكون أرضا خراجيا يصرف حاصلها في مصالح المسلمين . كصحيحة صفوان وأحمد بن محمد بن أبي نصر لقوله عليه السّلام فيها : « وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام ، يقبّله بالذي يرى ، كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بخيبر . . . « 1 » . فإنّها أيضا مطلقة من ناحية الإذن وعدمه ، وكفاية صدق « الأخذ بالسيف » في أن يقبّلها الإمام بالّذي يرى كما هو شأن الأراضي الخراجية . ( الثالثة ) مفهوم ما دلّ من الروايات على أنّ الأرض المعدودة من الأنفال هي ما لا يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، فما أوجف عليه الخيل والركاب لم يكن من الأنفال ، فتكون للمسلمين لا محالة ، لعدم مالك سواهم . وهذه كقوله عليه السّلام في صحيحة حفص : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب . . . » « 2 » . وقوله عليه السّلام في مرسلة حمّاد ؛ « والأنفال كلّ أرض خربه باد أهلها ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . . . » « 3 » . فإنّها تدلّ على أنّه إذا أوجف على الأرض بالخيل والركاب فليس من الأنفال ، ولا تكون إلّا للمسلمين . وقد ناقش المحقّق الاصفهاني قدّس سرّه في تعليقته الكريمة على مكاسب الشيخ قدّس سرّه « 4 » في شمول إطلاق هذه الروايات لصورة عدم الإذن بأنّها ليست
--> ( 1 ) الوسائل 11 : 120 ، الباب 73 من أبواب الجهاد ، الحديث الأول . ( 2 ) الوسائل 9 : 523 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث الأول . ( 3 ) الوسائل 9 : 524 ، الباب من الأنفال ، الحديث 4 . ( 4 ) ص 247 كتاب البيع ، وقد تعرّض الشيخ قدّس سرّه لأحكام الأراضي المفتوحة عنوة في موردين : الأوّل -